Loading...
false

غير صحيح

Elections
هل إرسال الشركات لرسائل نصيّة متعلّقة بالإنتخابات النيابية قانوني؟
15/04/2022

هل إرسال الشركات لرسائل نصيّة متعلّقة بالإنتخابات النيابية قانوني؟

تلقّى العديد من المواطنين رسائل نصيّة من شركة تسويق رقمي تدعى"huge 96ne"، وجاء في الرسالة "أرسل صورة اللائحة إلى الناخبين ابتداء من 50$" مرفقتا برابط pdf، أي في حال أراد حزب أو مرشّح للإنتخابات النيابية أن يرسل اللائحة الانتخابية للمواطنين، يتواصل مع الشركة التي ترسل اللائحة إلى عدد معيّن من المواطنين عبر رسائل نصيّة مقابل بدل مادي بحسب الباقة المتفق عليها بين الطرفين.

وغرّدت الصحافية في العربي الجديد ليال حداد عبر حسابها على تويتر بتاريخ 14 نيسان 2022 قائلة: "ليش بده يوصلني sms لمرشحين بالمتن؟ ليش بدها تكون بياناتي أصلا مع المرشحين؟ مش مفروض بياناتي تكون محمية؟". وقد أرفقت تغريدتها بصورة عن الرسالة.

 

 

 

فهل إرسال الشركات لرسائل نصيّة متعلّقة بالإنتخابات النيابية قانوني؟

تخضع كل عمليات التجارة الاكترونية لقانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي. ويشيرالقانون في المادة 30 منه أنّ التجارة الاكترونية هي تجارة حرّة لطالما هي ضمن الحدود والموانع التي يحدّدها القانون.

وتنصّ المادة 32 من القانون أنّ كل إعلان دعائي يمكن الولوج إليه على الخط (online) يجب الإشارة إلى أنّه إعلان دعائي، كما يجب أن يتضمّن تعريفا بالشخص الذي يتم الإعلان لصالحه.

وتحظّر المادة نفسها، الترويج والتسويق غير المستدرجين (spam) اللذين يستعملان أسم شخص حقيقي وعنوانه ما لم يكن هذا الشخص قد وافق مسبقا على هذا النوع من الإعلان. ويستثنى من هذا المبدأ الحالة التي يكون فيها قد سبق لمرسل الاعلان غير المستدرج الموجه إلى عميل ان استحصل على عنوانه بطريقة قانونية خلال عملية سابقة أجراها معه.

يذكر أن إعلان(spam) هي الإعلانات التي يتمّ إرسالها عبر رسائل نصيّة عادة لعدد كبير من الناس دون موافقتهم المسبقة بغية الترويج والتسويق.

وتضيف المادة 32 أنّ كل رسالة ترويج أو رسالة تسويق يجب أن تتضمّن، تحديدا للعنوان الذي يمكن للمرسل إليه أن يرسل عليه طلباً يرمي إلى وقف هذا النوع من الرسائل نهائياً دون تكبد أية مصاريف.

ويعاقب كل من يخالف الموجبات المفروضة على مصدر رسائل ترويج أو تسويق غير مستدرجة(spam)، بالغرامة المالية من 2 مليون ليرة إلى 20 مليون ليرة بحسب المادة 117 من القانون.

وبحسب المادة 58 من قانون الإنتخابات النيابية رقم 44 تاريخ 17/6/2017، تعتبر النفقات الإنتخابية مجموع النفقات المدفوعة من قبل المرشح، ومن ضمن النفقات الإنتخابية المنصوصة قانونا، إعداد ونشر وتوزيع المواد الاعلامية والدعائية من كتب وكراريس ونشرات ومناشير ورسائل، على شكل مطبوعات أو عبر رسائل البريد العادي أو الرقمي، دون ذكر الرسائل النصيّة.

وتنصّ المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنّه لا يجوز تعريض أي شخص لتدخّل في حياته الخاصّة أو في شؤونه ومراسلاته.

وبحسب موقع مجلس النواب اللبناني، لم يلحظ الدستور مادة خاصة حول احترام حق الخصوصية وحماية الأفراد من التدخل في مراسلاتهم واتصالاتهم، إلا ان المادة 14 منه تضمن حرمة المنزل ولا تسمح لأحد بالدخول إلى المنزل إلا في الأحوال المحددة في القانون. وإذا كان الدستور يهدف إلى حماية الحياة الخاصة فإن روحية المادة 14 لا بد وأن تكون في اتجاه حماية الفرد من التدخل في حياته الخاصة ومراسلاته واتصالاته.

إذا إرسال الشركات لرسائل نصيّة متعلّقة بالإنتخابات النيابية مخالف للقانون وغير صحيح، ويشوبه العديد من المخالفات لناحية احترام خصوصية الأفراد.