Loading...
img-fact

صحيح

قرارات شقير قانونية ... رغم جدليتها
03/02/2020

أثارت التصريحات الأخيرة لوزير الاتصالات السابق محمد شقير في إطار دفاعه عن بعض الاجراءات التي اتخذها، الكثير من الجدل السياسي والقانوني. فقبل أيام قليلة من مغادرته مكتبه في وزارة الاتصالات، مدّد شقير لشركتي الاتصالات "الفا" و "أم تي سي"، دون أن يحدّد لهما سقفاً زمنياً، وربط مسألة إنهاء عقديهما بصدور مرسوم من مجلس الوزراء، بالرغم من توصية لجنة الاعلام والاتصالات بعدم التمديد واعادة ادارة القطاع الى الدولة خلال مدة شهرين. كما وقّع شقير خلال فترة تصريف الاعمال على عقد التشغيل والصيانة بين وزارة الاتصالات وهيئة "أوجيرو". هذه القرارات شهدت جدلاً وسجالاً رد عليهما شقير عبرعدة بيانات اشار فيها الى قانونية الخطوات المتخذة من قبله فيما يخص التمديد المؤقت لشركتي الخلوي وامضاء عقد الصيانة مع "أوجيرو".

فما مدى صحة تصريحات شقير حول قانونية الاعمال والقرارات التي اتخذها ضمن فترة تصريف الاعمال؟

أكد مدير مركز المعلوماتية في نقابة المحاميين شربل القارح لـ "مهارات نيوز" ان التمديد او انهاء عقد شركتي "الفا" و"أم تي سي" يجب ان يكون بموافقة مجلس الوزراء، ولا يتم بقرار من وزير الاتصالات.

وأوضح القارح انه "لا تزال الدولة اللبنانية ضمن المهلة القانونية، التي تتضمن شهرين قبل اتخاذ قرار بإنهاء عقد الشركتين او التجديد لهما، وبالتالي نحن بإنتظار نيل الحكومة الجديدة الثقة لتعالج هذا الملف، اما انهاء العقد من خلال وزير في حكومة تصريف اعمال لا تمتلك الثقة فهو أمرغير قانوني".

وحول توقيع شقير على عقد الصيانة مع "أوجيرو"، أكد القارح انه أمر قانوني بعد ان تم ارساله من قبل ديوان المحاسبة في نهاية العام 2019. وفي ما يتعلق بتأخر تبليغه الى هيئة اوجيرو نزولاً عند رغبة مدعي عام الديوان بالتريث، فهو أيضا أمر قانوني، في ظل حق الديوان بالرقابة المسبقة على الاعمال والعقود.

لكن القارح لفت الى ان قانونية هذا العقد خاضعة الى تجديد مجلس الوزراء لولاية مدير عام هيئة "أوجيرو" عماد كريدية، التي انتهت في 24 كانون الثاني 2020. وبالتالي اي امضاء على العقد من قبل كريدية غير قانوني قبل التجديد له.

ويخشى القارح من الحلول القانونية الاستثنائية الموجودة دوما في لبنان. اذ ان مدير عام هيئة "أوجيرو" السابق عبد المنعم يوسف قد أدار هيئة "أوجيرو" لمدة 13 عاما بعد انتهاء ولايته، مع حصوله على حكم قضائي يشير الى امكانية يوسف التوقيع بشكل قانوني بحجة اهمية انتظام العمل وتسييره في المرفق العام.

يذكر ان شقير قد نشر بيانا، اشار فيه الى انه " كان ملزما قانونيا بتوقيع عقد التشغيل والصيانة بين وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو بعدما ارسل العقد اليه بشكل رسمي من ديوان المحاسبة بتاريخ 31/12/2019"، مشيرا الى "انه وبعدما وقع العقد استجاب أيضا لطلب مدعي عام الديوان بالتريث بارسال العقد وتبليغه الى هيئة اوجيرو، في حين كان بإمكانه القيام بهذا الأمر لعدم وجود أي نصوص قانونية ملزمة في هذا الاطار، لكنه فعل ذلك قناعة منه بضرورة اعطاء اي طرف معني حق النظر والاقتناع بقانونية الملف".

كما، ارسل شقير بكتاب الى مجلس الوزراء المستقيل في 3 كانون الثاني 2020، يطلب فيه الموافقة على إسترداد ادارة قطاع الخلوي، تاركا بذلك مهلة إدارة الشركتين للقطاع مفتوحة، الى حين اخذ الحكومة الجديدة القرار بإنهاء العقد او تمديده.