Loading...

اللبنانيون يترقبون تعرفة المولدات الجديدة: "مش ناقصنا هموم"

 

بخلاف ما يعانوه من حرب وتهجير ونزوح يترقب اللبنانيون في نهاية الشهر الحالي تسعيرة المولدات الكهربائية الجديدة، والتي بدأت بشائر الزيادات فيها تتردد على مسامعهم منذ أيام. وفي استطلاع أجريناه مع بعض المواطنين يتبين أنهم اُبلغوا بزيادة مرتقبة على الفواتير تتراوح بين الـ 30 و 50 بالمئة. طبعًا بانتظار التسعيرة الرسمية التي ستصدر عن وزارة الطاقة أواخر الشهر وتُحدد  التسعيرة الرسمية للمولدات.

 

ما يزيد من المشكلة اليوم زيادة الأعباء الناتجة عن الحرب، وأيضًا اضطرار كثير من العائلات النازحة للسكن مع أقاربهم ما يعني زيادة المصروف والاستخدام، كما هناك القلق الدائم من عدم التزام بعض أصحاب المولدات بالتسعيرة الصادرة ولجوئهم لزيادة سعر الكيلوواط بشكل تعسفي مستغلين الحاجة للخدمة.

 

عند سؤال المواطنين عن الزيادة أجمع الكلّ على التذمر منها وأنها ستزيد الأكلاف عليهم خاصة في هذه الظروف. ورغم أنها قد تكون خارجة عن سيطرتنا هذه المرة نتيجة الحرب الإقليمية، إلا أن الجميع يرى أنهم مضطرون لدفعها في نهاية الأمر.

 

اذًا، الزيادة أمر حتمي، مع ارتفاع الاسعار العالمية للنفط  حيث تجاوز سعر برميل النفط الخام الـ 110 دولارات، والذي ينعكس بشكل متواصل على أسعار المحروقات في لبنان أسبوعيًا منذ بداية الحرب.

 

وقد ارتفعت الاسعار اليوم ب 73 ألف ليرة على البنزين حيث بلغ سعر الصفيحة الـ 95 أوكتان  2289.000  ليرة و الـ 98 أوكتان 2330.000 ليرة ، بينما ارتفع المازوت 71 ألف ليرة ليلامس 2122.000 والغاز بات 1803.000 ليرة (+58000).

 

 ولكن السؤال الذي يهم المواطنين حاليًا كم ستكون نسبة الزيادة على أسعار المولدات نهاية الشهر؟

 

الإرتفاعات قادمة

حتى الآن لا تصور لدى مصادر وزارة الطاقة والمياه حول التسعيرة التي ستصدر كوننا في منتصف الشهر تقريبًا، مع ترقب لما ستؤول اليه الظروف. وكانت أعلنت الوزارة في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة عن شـهر شباط هو: 30.244 ل.ل. عن كل كيلواط ساعة. معلنة أن هذه التعرفة مبنية على أساس سعر وسطي لصفيحة المازوت (20 ليتر) في شهر شباط البالغ 1.398.957. ل.ل. وذلك بعد إحتساب كافة مصاريف وفوائد وأكلاف المولدات بالإضافة إلى هامش ربح جيد لأصحابها، مع الأخذ بعين الاعتبار وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة كلفة توزيع الصفيحة من محطة الوقود ولغاية المولد.

 

وفي ما يتعلق بالأسعار المتوقعة، يوضح رئيس تجمع أصحاب المولدات عبدو سعادة لـ"مهارات نيوز" أن التسعيرة تصدر أساسًا عن وزارة الطاقة وليس عن أصحاب المولدات، وهي موحّدة في مختلف المناطق. مشيرًا إلى أن سعر طن المازوت يبلغ اليوم 1180 دولارًا بعد أن كان يقارب 700 دولار قبل الأزمة، وقد ارتفع بنحو 40 إلى 50% مقارنة بتسعيرة الشهر الماضي، ما يرجّح أن تسجّل الزيادة النسبة نفسها، أي بين 40 و50%، مع نهاية الشهر(النسبة وفقًا للأسعار الحالية وقابلة للتغير).

 

ويضيف سعادة أن هناك إشكالية تتمثل في آلية تسعير المحروقات، متسائلًا: "لماذا تواصل الأسعار ارتفاعها إذا كانت مرتبطة بالأسواق العالمية، في حين أن سعر برميل النفط يشهد تقلبات بين صعود وهبوط، إذ بلغ 120 دولارًا ثم تراجع إلى 87 دولارًا، بينما ترتفع الأسعار محليًا كل ثلاثاء وجمعة؟" لافتًا إلى وجود تضارب في المعطيات حول المخزون، إذ تفيد بعض الشركات بأن الكميات تكفي لشهرين أو ثلاثة وقد تم شراؤها وفق الأسعار القديمة، فيما يؤكد آخرون أن المخزون لا يكفي عادة سوى لمدة تتراوح بين 12 و14 يومًا.

 

وفي ما يخص عدم التزام بعض أصحاب المولدات بالتسعيرة، يؤكد سعادة أن التجمع يمثل نحو 85% من أصحاب المولدات، مقابل 15% من المخالفين الذين لا سلطة للتجمع عليهم، مشددًا على أن مسؤولية الرقابة في هذا الإطار تقع على عاتق وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك.

 

عليه، ومع ترقّب صدور التسعيرة الجديدة، وفي ظل واقعٍ يشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار ما لم تنته الحرب الإقليمية قريبًا، قد يكون من بين الحلول المتاحة أمام المواطن اللبناني ترشيد استهلاك الطاقة في محاولة للحد من فاتورته إلى حين بروز معطيات جديدة.

TAG : ,مولدات ,كهرباء ,تسعيرة ,نفظ ,فاتورة ,زيادة ,لبنان