Loading...
باسيل وكعكة "النفط"... ماذا عن المواطن؟

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي أمس بالمؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل. تناسوا "جبهة النصرة" و"كتئب عبدالله عزام" و"داعش". صبوا تركيزهم على ما قاله باسيل. ولا شك أن هذه التعليقات تنبع من خلفية أساسية، تتمثل في كون عائدات هذه الوزارة، والاكتشاف النفطي الذي قال الوزير إنه سينقل لبنان إلى زمن آخر، "أوروبي" إن صح التعبير، من حق اللبنانيين أولاً وأخيراً. لكنه اليوم، بات الكعكة "الأشهى" التي يتنافس عليها السياسيين لأحذ الحصة الأكبر منها.

رأى باسيل في مؤتمره الصحافي أن "مبدأ المداورة في الحقائب أو عدم تكريس حقيبة وزارية أو إدارة عامة لفريق هو مبدأ سليم إذا ما تم اعتماده بالتشاور، أما اعتمادها بالشكل المطروح اليوم فهو أمر فيه تعطيل لعمل المؤسسات واستخفاف بعقول النبهاء"، معتبراً أن "مداورة الحقائب تحمل استهدافاً لتيار أولاً ولطائفة ثانياً ولوطن ثالثاً". وقال إن "حقيبة النفط هي الحقيبة الاستراتيجية للبنان ولمسيحييه تحديداً، وفيها ضمانة جديدة مستحدثة لهم. ففيها العلاقات الدولية المسحوبة منهم منذ 25 سنة، وفيها البعد الاقتصادي المتناقص عليهم منذ 25 سنة، وفيها الإنماء المتوازن الغائب عنهم منذ 25 سنة (ربع قرن)".

كانت التعليقات قاسية. شعر المتابعون الساخطون، أن أحداً، أو ربما كثيرون، يأخذون منهم ذلك الأمل الوحيد الذي قد يؤسّس لبلد مختلف. قال باسيل إن حقيقبة النفط من حق المسيحيين تحديداً، لكن ماذا عن اللبنانيين؟ أسمع أحد من هؤلاء بمصطلح "المواطن" و"المواطنية" و"الحقوق" و"الواجبات". قالوا: "سمير جعجع يطالب بإعلان بعبدا في البيان الوزاري ليشارك في الحكومه بينما يطالب جبران باسيل بإعلان عمولات النفط حق حصري له ليشارك... إختاروا/جبران باسيل الذي لم يعطوك أهلك في مدينة البترون ثقتهم لمنصب عضو بلدية ثم نائب،لا يحق له ان تنطق باسمهم!/ كل ما بشوف جبران باسيل عالتلفزيون بستعين بالآية التالية : "ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به"/ كتاب تعلم كيف تكون طائفياً في عشر خطوات/ جبران باسيل يرشح نفطا/جبران باسيل يعتبر عدم توزيره بمثابة استخفاف بدور المسيحيين وهوي نايب بالبترون ما عمل".

هكذا تقع حقيبة النفط أو "المستقبل" ضحية التجاذب السياسي. وكأنه كُتِب على اللبنانيين أن يكتفوا بنعمة "شمّ ولا تدوق".