Loading...
img-fact

غير صحيح

img-category
هل يستفيد لبنان مباشرة بعد توزيع صندوق النقد لحقوق السحب الخاصّة على الدول الأعضاء؟
02/07/2021

 

أعلن  وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني تبلّغه أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي ناقش اقتراح تخصيص حقوق السحب الخاصة للدول الأعضاء (SDR) البالغة ٦٥٠ مليار دولار ليحال بعدها الى مجلس المحافظين الذي يدرسه بدوره في شهر تموز.

وقال وزني عبر حسابه على تويتر أنّه في حال إقراره ستتم عملية التخصيص في نهاية شهر آب، لافتاً إلى أنّه من المتوقع أن تكون حصة لبنان حوالى 900 مليون دولار، يستطيع الاستفادة منها بعد الإقرار.

فما هي الآلية؟ وهل يستفيد لبنان مباشرة بعد إقرار التخصيص؟

حق السحب الخاص هو أصل احتياطي دولي استحدثه صندوق النقد الدولي عام 1969 ليصبح مكملاً للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء وهو وحدة محاسبة في الصندوق.

 ووزّع الصندوق حتى الآن 204.2 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل 293 مليار دولار أميركي على البلدان الأعضاء. وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفقا لسلة من خمس عملات هي الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني.

وتبلغ حصّة لبنان من وحدات السحب الخاصّة 633.5 مليون أي 0.13% من مجموع الوحدات.

ناقش المديرون التنفيذيون في الصندوق  بتاريخ 23 آذار 2021 توزيع مخصصات جديدة من حقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار أميركي لتعزيز الاحتياطيات والمساعدة على تحقيق التعافي العالمي من جائحة كوفيد-19 .

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إنّ عملية التعافي تتمّ عبر تلبية الاحتياج العالمي طويل الأجل للأصول الاحتياطية. ومن شأن هذه المخصصات أيضاً أن ترسل إشارة قوية عن عزم البلدان الأعضاء على بذل قصارى جهدهم للتغلب على أسوأ ركود منذ حقبة "الكساد الكبير".

وفي حال تمّ إقرار توزيع الحصص على الدول الأعضاء، قد يتمّ تخصيص 900 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة لصالح لبنان.

 ويقول المتخصص في التمويل الدولي وتمويل المشاريع مايك عازار لـ"مهارات نيوز" أنّه ومن أجل تحويلها إلى دولارات حقيقية يمكن استخدامها، سيحتاج لبنان إلى العثور على دولة مستعدة لشراء حقوق السحب الخاصة به.

ولا يوزّع صندوق النقد وحدات للبنان وحده إنما تتمّ العملية لكل الدول الأعضاء ما يعود صدفة بالفائدة على لبنان كونه من الدول الأعضاء، وتبقى المهمّة المنفردة هي بإيجاد دولة توافق على تبديل الوحدات الخاصة  إلى عملات صعبة بعد إقرار التوزيع.

ويضيف عازار أنّ اقتصار معلومات السلطة اللبنانية على حصّتها من الوحدات الخاصة لا يكفي، إذ يوجد خطوات عدّة لتحويلها إلى عملات صعبة.

وفي حال لم يتمّ إقرار سلّة إصلاحات من الحكومة اللبنانية، فإن أي بلد سيقدم على شراء حقوق السحب الخاصة بلبنان سيشكّل، وفق عازار، ضررا على الاقتصاد اللبناني على المدى الطويل من خلال تمكين السلوك السيئ من قبل الحكومة.

أمّا السيناريو الآخر فيطرحه صندوق النقد بتحديده  لبلدان أعضاء تقوم بشراء حقوق السحب الخاصة من مشاركين آخرين و إمدادهم بالعملات الصعبة.

ويعبّر صندوق النقد في بيانه عن تدابير وشروط لإدارة استخدام حقوق السحب الخاصّة أهمّها تعزيز تدابير الشفافية والمساءلة، ما يحتّم على لبنان إبراز خطة شفافة وواضحة لصندوق النقد عن كيفية صرفه للأموال.

إذاً، لا يستفيد لبنان مباشرة بعد إقرار توزيع الحصص، فهو أولاً يحتاج إلى دولة تشتري حصّته من الوحدات أو يحتاج أن يحدد صندوق النقد هذه الدولة. وفي كلتا الحالتين، يحتاج لبنان إلى معالجة مشاكل الشفافية والمساءلة المفروضة من صندوق النقد قبل إمداده بالعملات الصعبة.