Loading...
img-fact

صحيح

img-category
كيف يتم الكشف عن الإصابات بمتحور "دلتا" في غياب اختبار التسلسل الجيني؟
08/07/2021

 

أعلنت وزارة الصحة في الخامس من تموز عن ثبوت 46 حالة جديدة مصابة بالمتحور "دلتا" بين الوافدين من 10 بلدان مختلفة، من أصل 101 حالة. وجاء الإعلان بعد تأكيد  المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الحكومي الدكتور فراس الأبيض لـ"مهارات نيوز" أن الدولة اللبنانية عاجزة عن كشف المتحورات، بسبب عدم توفر اختبار التسلسل الجيني الذي يرصدها. فهل من اختبارات أخرى قادرة على كشفه؟ 

 

تبين أن اختبار التسلسل الجيني ليس الوحيد القادر على كشف المتحورات، بل ثمّة اختبار آخر يكشف بشكلٍ غير مباشر المتحور الذي يتعامل معه الأطباء. ويشرح الأبيض لـ"مهارات نيوز" أن هناك طريقتين لكشف المتحورات، إما عن طريق اختبار التسلسل الجيني الذي يكشف جينات المتحور أو من خلال اختبار غير مباشر.

ويوضح الأبيض أنّ كل جسم غريب يدخل إلى جسم الإنسان يحمل  عدداً من الطفرات على سطحه، لنسميها مثلًا A, B, C, D. وما  تتم ملاحظته هو أنه لدى كل متحور  سلسلة مختلفة من الطفرات، مثلًا "دلتا" لديه الطفرات الثلاث الأولى فقط  أما المتحور "ألفا" فلديه الطفرات الثلاث الأولى إلى جانب الطفرة F. ويقول "عبر هذه الطريقة غير المباشرة، يستخلصون أنه طالما هذه العينة لديها ثلاث طفرات والرابعة غير موجودة، فهي تعود للمتحور "دلتا"، موضحاً أنّه "تم استخدام هذه الطريقة سابقًا لكشف المتحور الإنجليزي". 

ويشرح الأستاذ في العلوم البيولوجية في مختبرات الجامعة اللبنانية والمسؤول عن فحوص PCR في مطار رفيق الحريري الدولي فادي عبد الساتر لـ"مهارات نيوز" أن بعض التغيرات المحددة جدًا تحدث في طفرات المتحورات، لهذا تمّ تصميم اختبارات  PCR Kit وصلت من كوريا الأسبوع الفائت تتلاءم مع المنطقة المحددة التي يود تضخيمها لكشف المتحور دلتا. 

والصادم أنه بالعودة إلى عيّنات شهر أيار، تبين أن بعض النتائج التي كان قد شكّ بها عبد الساتر تعود إلى المتحور "دلتا"، ما يعني  أن المتحور موجود في لبنان منذ أشهر عدّة وليس حديثًا.   

وأكد كل من الأبيض وعبد الساتر أن اختبار التسلسل الجيني هو الأدق كونه يكشف كل الطفرات المتواجدة في المتحور، فيما يعمل الاختبار غير المباشر على منطقة محددة، وهو ما يجعله أقل دقةً.  "لكنّ الكحل أفضل من العمى" على حد قول الأبيض، لافتاً إلى  أنه يمكن لأي مختبر إجراء اختبار PCR الخاص بكشف المتحورات وليس حكرًا على أحد. 

وناشد عبد الساتر الجهات المعنية لافتاً إلى أنّ ما يحصل في  المطار غير مقبول، ذلك أنّ عدم متابعة حجر الوافدين وتركهم يختلطون مع ذويهم أمر خطير، "من دون أن ننسى المشاكل  مع بعض الوافدين الذين وصلوا مع نتائج سلبية، ولكن صدرت نتائجهم إيجابية على المطار واعتبارهم أن الفحص الذي أجروه هنا غير دقيق". 

وتعمل حاليًا منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة اللبنانية على خطة دعم لإرسال عدد من العينات إلى الخارج واخضاعها لاختبار التسلسل الجيني. 

 

إذًا، الأعداد التي يتم الإعلان عنها من قبل وزارة الصحة تستند إلى اختبار كشف المتحورات غير المباشر. ومع ارتفاع نسبة الإصابات، علينا الاستمرار باتباع الإرشادات الوقائية للحفاظ على سلامتنا وسلامة من نحب.