Loading...
img-fact

غير صحيح

img-category
هل المتحور أوميكرون لَقاح ربّاني؟
13/01/2022

نشر موقع Khabar lb مقالًا بشّر فيه أن المتغيّر أوميكرون هو لقاح ربّاني وفق تصريح الطبيب الاستشاري في تشخيص الأمراض النسيجية والفيروسية حسن أبو فرسخ، مما أثار الكثير من التعليقات والمجادلات حول صحة هذه المعلومة وأن يكون هذا المتغيّر إذًا نهايةً لجائحة كوفيد-19.  

 

فهل المتحوّر أوميكرون هو بالفعل نهايةً لجائحة كورونا و"لقاح رباني"؟ 

 

أشار الطبيب الاستشاري أبو فرسخ في مقابلة عبر شاشة العربية في برنامج "تفاعلكم" إلى أن متحور أوميكرون ما هو إلا "لقاح رباني" سيعلن انتهاء فيروس كورونا على الأرض. وأضاف: "إننا أمام فيروس خفيف يؤدي إلى أن جميع سكان العالم يأخذون مناعة القطيع السريعة من الكورونا خلال أشهر معدودة وهذا لا شك ينبئ بأن الكورونا سوف ينتهي خلال أشهر بإذن الله من العالم.. وهذا ما قلنا إنه سيحصل"، مشدداً على أنه "لقاح رباني مجاني إلى العالم".

وأكّد إن متحور أوميكرون أصبح ضعيفاً ومحصوراً في الجزء العلوي من جهاز التنفس ولا يؤثر على الجزء السفلي من الجهاز التنفسي، أي الرئة، كما إن أعراضه خفيفة مثل الرشح، ولا يتسبب بالتهابات رئوية.

وتوقع الخبير في الفيروسات أن تزيد الإصابات بالمتحور أوميكرون على نطاق واسع في الأيام المقبلة حول العالم، وبذلك تتحقق مناعة القطيع، مشدداً على أن مناعة القطيع هي السبيل الوحيد للخروج من الجائحة.

ونوه إلى أن مناعة القطيع لا تتحقق باللقاحات، مشيراً إلى أن الكثيرين سيصابون بأوميكرون حول العالم في الأيام القادمة، حتى الملقحين، متوقعاً أن يزيد ذلك الانتشار في الدول الإفريقية. كما توقع أن ينتهي كابوس كورونا من العالم مع حلول فصل الربيع، أي خلال ثلاثة أشهر.

كل هذه النظريات والتوقعات التي قام بها الطبيب الاستشاري لم تكن مبنية على أي دراسات وبراهين علمية تثبّة هذه الأقوال، كما إن منظمة الصحة العالمية لم تعلن حتى الآن أن فيروس أوميكرون هو نهاية الجائحة كما إن متحور جديد ظهر في فرنسا بعد انتشار أوميكرون ما يعني أنه لم يكن الأخير. 

وأكّدت منظمة الصحة العالية في تقريرٍ لها أن مخاطر أوميكرون لا تزال مرتفعًا جدًا لعدّة أسباب. أولاً، لا يزال الخطر العالمي لكوفيد-19 عاليًا جدًا بشكل عام. ثانيًا، تشير البيانات الحالية إلى أن أوميكرون لديها ميزة نمو كبيرة أكبر من المتحور دلتا، مما يؤدي إلى الانتشار السريع في المجتمع.

كما صنّف المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أيضًا هذا المتغير المتغيرات الفتاكة من حيث سرعة انتقالها وحدد في تقريرٍ له أن لدى أوميكرون قدرة على الهروب من الجهاز المناعي وزيادة في قابلية الانتقال مقارنة بمتغير دلتا.

إذًا ما نشره الموقع غير صحيح، فما من دراسات علمية تؤكد هذه النظريات المطروحة، وإن نشر مثل هذه المعلومات قد يؤدي إلى تهديد الصحة العامة واستلشاء الكثير من الناس في الحفاظ على اتباع أساليب الوقاية من كوفيد-19 بسبب تصديقهم أن أوميكرون "لقاح رباني، ونهاية للجائحة" مما سيعيد المجتمع إلى دائرة التفشي الوبائي المجتمعي واصابة أعداد أكبر من المواطنين. 

لهذا تأكدوا دائمًا من صحة معلوماتكم عبر زيارة المواقع الصحية الرسمية كمنظمة الصحة العالمية التي تنشر تباعًا تقارير محدّثة عن فيروس كورونا ومتغيراته.