Loading...
false

غير صحيح

Qzpwkamqq9qhtluxmbsd
هل يحق للمدارس الخاصة اضافة مبالغ مُستجدة على التلاميذ (بخلاف القسط الأساسي المتفق عليه) دون الرجوع إلى لجان الأهل؟
24/06/2024

نشرت جريدة الأخبار في عدد الخميس 20-06-2024 خبرًا عن توجه قامت به إحدى المدارس الخاصة في لبنان بفرض مبالغ مالـية إضافية عـلـى القسط الأساسي بنهاية العام الدراسي، مبررة ذلك بالأزمة الاقتصادية وزيادة معدلات التضخم والحاجة إلـى رسـوم ضرورية لتشغيل المباني والمحافظة على نوعية التعليم. وذلك دون أخذ موافقة الهيئة المالية ولجنة الأهل (وفق الأخبار). 

 

وبحسب القانون 515 (لتنظيم الموازنة المدرسية ووضع أصول تحديد الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة غير المجانية) يُحدد القسط المدرسي السنوي بقسمة إجمالي باب النفقات على مجمل عدد التلامذة مع مراعاة بعض الاحكام.

 

ويُعتبر دور لجان الأهل هامًا جدًا في مراقبة الموازنة المدرسية وتحديد القسط الدراسي، وتوقيعهم عليها اساسي. فوفق المادة 3 من القانون "على كل مدرسة خاصة أن تقدم إلى مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة، في مهلة لا تتعدى أخر شهر كانون الثاني من كل سنة دراسية، نسخة عن موازنتها السنوية موقعة من مدير المدرسة ورئيس لجنة الأهل".

 

هذا الدور الرقابي للجان الأهل وفي الظروف العادية، ولكن ماذا عن المبالغ التي قد "تبتكرها المدارس" أو التي قد تطرأ كأمور مستحدثة ومستجدة  خلال العام أو في نهايته بعد أن يكون قد تم الإقرار والموافقة على القسط الأساسي، هل يجب على اللجنة التدقيق بها؟

 

وهل يحق للمدارس الخاصة اضافة مبالغ مستجدة على التلاميذ (بخلاف القسط الأساسي المتفق عليه) دون الرجوع إلى لجان الأهل؟  

 

بحسب المادة ( 3 -  فقرة ب) من القانون 515 فإنه إذا استجدت أعباء اقتضتها قوانين وانظمة مستحدثة وجب على ادارة كل مدرسة أن تضع "مُلحقًا" بمجمل هذه الأعباء وما يلحق القسط من زيادة، نسبة إلى المرحلة التعليمية نتيجة قسمة هذه الأعباء على عدد التلامذة المعتمد لاحتساب القسط، وتُرسل نسخة عنه الى مصلحة التعليم الخاص، موقّعة من مدير المدرسة ورئيس لجنة الأهل، أو من مندوبي اللجنة في الهيئة المالية في الحالة المنصوص عنها في الفقرة (أ)، وذلك في مهلة أقصاها نهاية السنة الدراسية.

 

ويشرح رئيس اتحاد لجان الأهل في المتن عبدو جبرايل أنه ورغم التفهّم لضرورة إعطاء الأساتذة حقوقهم والمحافظة على قدرة المدرسة بإيفاء مصاريفها، فإنه يجب الالتزام بحدود القانون وقاعدة ال 65% للرواتب والأجور و35% للمصاريف التشغيلية لتبقى زيادات الأقساط معقولة.

 

أما فيما يخص الزيادات بشكل عام التي قد تطرأ خلال السنة أو نهايتها من قبل المدرسة يؤكد جبرايل لموقع "مهارات نيوز" أن هذا الأمر غير ممكن لانه وعند الإمضاء على الموازنة المدرسية بشهر كانون الثاني من العام الدراسي، يعني أن هذه هي الموازنة المعتمدة والنهائية، والتي أُرسلت لمصلحة التعليم الخاص بوزارة التربية وبناء عليها يُحدد القسط السنوي على الطالب.

 

ولكن في المقابل وفي بعض الظروف الاستثنائية التي تفرض مصاريف مستجدة على المدرسة مثل صدور قوانين جديدة من المجلس النيابي أو صدور سلسلة رتب ورواتب جديدة تُعطى للأساتذة، عندها يجب على المدارس الاجتماع مع لجنة الأهل وطرح كل الأمور بشكل واضح وصريح، وثم إعداد ملحق بهذا الأمر وارساله الى وزارة التربية بموافقة وامضاء لجنة الأهل و"ليس إدارة المدرسة فقط" بحسب جبرايل.  

 

وحول تطبيق هذا " الملحق" عمليًا، يوضح جبرايل أنه لا يتم تطبيقه، شأنه شأن عديد القرارات والتعاميم التي تُصدرها وزارة التربية ولا يتم الالتزام بها من قبل المدارس، مؤكدًا أنه في المدارس المنضوية تحت اتحاد لجان الأهل في المتن لم تحصل هكذا زيادات "لأننا عندما نمضي على الموازنة، لا يصدر اي شيء اضافي قبل قدوم العام المقبل".

 

اذًا فالسؤال حول حق المدارس الخاصة إضافة مبالغ مستجدة على التلاميذ (بخلاف القسط الأساسي المتفق عليه) دون الرجوع إلى لجان الأهل هو غير صحيح حيث ان القانون 515 يتحدث عن أنه في حال  استجدت أيّة اعباء تقتضيها قوانين وأنظمة مستحدثة فيجب على المدرسة إعداد ملحق لمجمل هذه الأعباء وارساله الى مصلحة التعليم الخاص، موقّعًا من مدير المدرسة ورئيس لجنة الأهل.