Loading...
img-fact

صحيح

img-category
هل يجب تناول الأسبرين قبل تلقي لقاح أسترازينيكا وبعده؟
31/05/2021

 

غرّدت الطبيبة الباحثة في البيولوجيا الجزيئية والعلوم السرطانية أصالة لمع، عبر حسابها على تويتر، محذّرةً من تناول الأسبرين عشوائيًا لأنه قد يصبح مضرًا، إذ إنه لا يوجد أي توصيات لأخذ الأسبرين لمن تلقى لقاح استرازينيكا. وكتبت "إذا كنتم تأخذون الأسبيرين، تابعوا أدويتكم. إنما لا يوجد ما يبرّر أخذ الدواء كإجراء احترازي بعد اللقاح". 

أثارت التغريدة موجة من التعليقات، خصوصًا مع توجه عدد من الأطباء إلى توصية مرضاهم بتناول جرعات من حبوب الأسبرين قبل وبعد تلقي لقاح أسترازينيكا لفترة زمنية محددة. فهل علينا أخذ الأسبرين أم لا؟ وما هي توصيات الجهات الصحية العالمية بهذا الخصوص؟ 

 

لم تذكر منظمة الصحة العالمية في تقريرها الذي أعدته كـ"توصيات مبدئية" بشأن استخدام لقاح أسترازينيكا  استخدام أي دواء لسيلان الدم أو تجنب التجلط الدموي. ولكن ذكرت أن   اللقاح أدى إلى حالات تجلط دموي، ما يستدعي التوسع في التوصيات لاحقًا.

وشددت على أنه يجب أن يعطى اللقاح كغيره من اللقاحات تحت إشرافٍ طبي، مع العلاج الطبي المناسب المتاح في حال حدوث ردود فعل تحسسية.  

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة ثرومبوزيز البريطانية جو جيروم، وهي منظمة تعنى بنشر التوعية ودعم الدراسات ونشر المعلومات حول الجلطات، لتحسين الرعاية لجميع المصابين بالتجلط، خلال مقابلة مع موقع بي بي سي "ينصح خبراء أمراض الدم بعدم تناول الأسبرين بعد تلقي لقاح أسترازينيكا لأنه لن يؤثر على حدوث تجلط الدم النادر جدًا المرتبط باللقاح ونقص الصفيحات".

وأضاف "علاوة على ذلك، فإن أحد  أسباب التجلط هو انخفاض عدد الصفائح الدموية مما يعني زيادة خطر النزيف، وسيزيد الأسبرين هذا الأمر سوءًا".

أما الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من حالات تجلط سابقًا، فأضرار استخدام الأسبرين من أجل السيلان يفوق حسناته، بحسب جيروم. ويوضح "مع ذلك، فإن الأسبرين له فائدة هائلة في تقليل مخاطر حدوث المزيد من الجلطات الشريانية، لدى  أولئك الذين أصيبوا بجلطات".

بدورها، أكدت الوكالة الصحية الوطنية في ويلز، التي تعنى بحماية وتحسين الوضع الصحي والحرص على العدالة الصحية لبي بي سي أيضًا، أنها لا تدعم تناول الأسبرين قبل التطعيم وبعده، ويجب مناقشة أي مخاوف مع الطبيب المختص قبل تلقي اللقاح. 

 

إذًا، ما ذكرته الطبيبة أصالة في تغريدتها صحيح، إذ إنه لا يوجد أي توصيات عالمية بضرورة تناول الأسبرين قبل وبعد تلقي اللقاح، والأمر خاضع للنقاش مع الطبيب وفق الحالات الفردية. لهذا، لا تتناولوا أي دواء قبل التأكد من طبيبكم الخاص ومن التقارير الطبية التي تنشرها تباعا الجهات الصحية العالمية كمنظمة الصحة العالمية.