Loading...
img-fact

صحيح جزئياً

img-category
هل تسعير طنّ الترابة والرقابة ينهيان التلاعب بالأسعار؟
21/11/2022

 

غرّد اللواء جميل السيّد عبر حسابه على تويتر في 8 تشرين الثاني 2022: "كان سعر الطن 235$، وبعد إثارة الموضوع: حدّدت وزارة الصناعة سقف سعر طن الترابة بـ 3.400.000 ليرة أي حوالى 85$، بالإضافة الى الضريبة على القيمة المضافة، من الأربعاء في 9 تشرين الثاني حتى 15 ضمناً، ثم تسعيرة لاحقاً".

وأضاف "مطلوب من المواطن رفع الصوت عند التلاعب ومن وزارة الاقتصاد أن تراقب". 

فهل من شأن تسعير طنّ الترابة وفرض الرقابة أن يضعا حداً للتلاعب بالأسعار؟

 

في لبنان ثلاثة معامل أساسية لصناعة الترابة: "الترابة الوطنية" و"هولسيم" في الشمال ومعمل "ترابة سبلين" في الشوف.

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، توقّفت المعامل عن الإنتاج نتيجة انقطاع الكهرباء إضافة إلى بعض المشاكل التقنية كإصدار الرخص للمقالع والكسارات.

أمام هذا الواقع، أصبحت المعامل إمّا متوقّفة عن العمل، أو تسلّم بكميات قليلة، ما فتح الباب أمام السوق السوداء. وأكّد أحد التجّار لموقع "النشرة"  أنّه يشتري طنّ الترابة من السوق السوداء بسعر يتراوح بين 150 و155 دولاراً، بينما يستلم صاحب الكوتا البضاعة على السعر الرسمي ويبيعها في السوق السوداء بسبب ندرتها.

تحديد سعر طن "الترابة"

 حدّدت وزارة الصناعة في 8 تشرين الثاني سقف سعر مبيع طن الترابة السوداء (باب المصنع) بـ3,400,000 ليرة لبنانية، على أن يعمل بهذا السعر من التاسع حتى 15 تشرين الثاني ضمناً. ولحظت الوزارة أن هذا السعر لا يشمل الضريبة على القيمة المضافة.

إثر شكاوى إزاء التلاعب بالأسعار، أعلنت وزارة الاقتصاد في بيان بتاريخ 27 تشرين الأول 2022 أنها نظمت محاضر ضبط في حق أصحاب محلات بيع مواد بناء في البقاع لمخالفتهم تسعيرة طن الترابة الصادرة عن وزارة الصناعة.

وأكّد سلام في بيان آخر أن مديرية حماية المستهلك مستمرة في جولاتها الرقابية في الأسواق لضبط المخالفات، مضيفا أنّ  الحدّ من ارتفاع الأسعار يتحقق من خلال سماح وزير الصناعة بالاستيراد من الخارج بسعر أقل، ما يفتح المجال للمنافسة ولوقف أي مظاهر للاحتكار وتأمين الإسمنت بأسعار أقل بكثير مما هو قائم راهناً. وتمنى على وزير الصناعة جورج بوشكيان أن يطلب من معامل الاسمنت تزويده بأسماء التجار الذين يستحصلون على المادة بالسعر ‏الرسمي وإحالتها إلى وزارة الاقتصاد بغية إتمام دورها الرقابي.

ورداً على سؤال لموقع مهارات نيوز، أكّد المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون أنّ السوق السوداء انتهت اليوم مع عودة المعامل إلى الإنتاج بشكل طبيعي بما يكفي السوق المحليّة.

وأوضح جدعون أن السعر المحدّد (3,400,000 ليرة لبنانية)، هو السعر عن باب المصنع، أي من دون احتساب تكلفة النقل التي تختلف باختلاف بعد وقرب المناطق من المعمل.

وأكّد موظف في معمل سبلين لموقع مهارات نيوز أن المعمل عاد للإنتاج ولكن بكميات قليلة جدا لا تكفي السوق جراء انقطاع الكهرباء المتواصل.

إذاً، يساهم تحديد السعر والرقابة على السوق في الحدّ من التلاعب بالأسعار، لكن من المؤكّد أن ذلك غير كاف لإنهاء بيع الإسمنت في السوق السوداء.