Loading...
img-fact

صحيح جزئياً

الريمديسيفير في السوق السوداء
10/12/2020

نشر الكاتب حسين عبد الحسين عبر حسابه على تويتر تغريدة في 16 تشرين الثاني 2020 جاء فيها "لا توجد مستشفى في #لبنان لديها علاج كوفيد 19 المعروف بريمديسيفير، ويقوم المرضى بشرائه ب 600 دولار "فريش موني" فقط في السوق السوداء".

فما صحّة أن الريمديسيفير يباع في السوق السوداء؟

الـ"ريمدسيفير" هو antiviral medication أي فئة من الأدوية المضادة للفيروسات ، والتي تستهدف وتمنع تكاثر وتطوير مجموعة واسعة من مسببات الأمراض الفيروسية.

 تعمل هذه الفئة من الأدوية عن طريق منع البروتينات الفيروسية أو عن طريق استهداف بروتينات الخلية والعمليات التي يستغلها الفيروس أثناء العدوى. ويتمّ استعمال الـ"ريمديسيفير" غالبا لمحاربة الفيروسات المتعلّقة بالجهاز التنفّسي ك SARS و MRSA.

في 22 تشرين الأوّل 2020 ، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام الـ"ريمديسيفير" في حالات COVID-19 التي تتطلب دخول المستشفى بشرط أن تعطى الحقنة  في مستشفى أو مكان للرعاية الصحية.

وفي 22 تشرين الثاني أوصت منظمة الصحّة العالميّة بعدم استعماله للمرضى في المستشفيات نظرا لعدم وجود أدلّة كافية لدعم استخدامه كعلاج لكوفيد 19.

في حين عدم وجود إتفاق عالمي بخصوص الـremdesivir كعلاج لكوفيد 19، لا ينبغي استعماله دون إرشادات الطبيب فقد أثبتت التجارب السريرية أنّ هذا الدواء يسبّب زيادة غير منضبطة في انزيمات الكبد ( ALT and AST) ممّا يؤدي إلى أضرار جسيمة للكبد.

 في لبنان تسلّمت وزارة الصحّة اللبنانية حسب تصريح الوزير حمد حسن 1100 عقار من الـ"ريمديسيفير" كهبة من وزارة الصحّة المصريّة و525 حقنة كهبة من شركة فتّال اللبنانيّة.

وبحسب الوزير فقد تم توزيع هذه الكميّة بطريقة عادلة على المرضى الذين تستدعي حالهم الصحية هذا العلاج بموجب لوائح موثقة ومحفوظة في سجلات الوزارة وتظهر المستفيدين بالأسماء بشفافية مطلقة.

وفي تصريح آخر بعد اجتماع لجنة كورونا في السراي الحكومي 16/11/2020 أشار الوزير حمد حسن الى وصول 5500 عقار ريمديسيفير عبر الوكيل الذّي سيوزّع 50% من الكميّة على المستشفيات ويبقي لديه 50% منعا لخلق أي سوق سوداء.

وأوضح نقيب الصيادلة في لبنان الأستاذ غسّان الأمين لفريق التحقّق من المعلومات في "مهارات نيوز" أن الريمديسيفير كان موجودا في الصيدليّات قبل جائحة كوفيد 19 ولكن مع ظهور الأزمة عمد البعض الى تخزينه وبيعه في سوق سوداء مما دفع بوزارة الصحّة الى وضع بروتوكول لضبط هذا الدواء.

لكن تجدر الإشارة هنا إلى أنّ السوق سوداء لا تزال موجودة بفعل التهريب الحاصل على الحدود البريّة أو عبر إدخال المواطنين لهذا الدواء بشكل فردي عبر المطار وبيعه بشكل غير قانوني.

إذا ما تمّ تداوله صحيح جزئيّا نظراً إلى تصاريح المصادر الرسميّة. ولكن النقطة الأهمّ وحرصا على سلامة المواطنين هو توصية منظمة الصحّة العالميّة بعدم استخدام عقار الريمديسيفير كونه لا يشكّل علاج لكوفيد 19.