صحيح
نشر موقع لبنان 24 مقالا يستعرض فيه رأي أحد كبار المسؤولين في وكالة الأدوية الأوروبيّة، يحضّ فيه على الامتناع عن إعطاء الموافقة لاستخدام لقاح "سبوتنيك في" الروسي المضاد لكوفيد-19 ريثما تراجع الوكالة فعاليته وسلامته.
واستعرض المقال أيضاً جزءاً من مقابلة تلفزيونية لرئيسة مجلس إدارة الوكالة كريستا ويرثومر هوش التي نصحت الدول الأوروبية بعدم منحه تصريح طوارئ لعدم توفّر البيانات الكافية حول سلامته وفعاليته.
فما هو الصحيح في هذا السياق؟
لدى البحث عبر محرّك غوغل، يتبيّن أنّ مصدر المقال الأساسي هو وكالة رويترز.
في 4 آذار 2021، باشرت لجنة الأدوية البشرية التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية بعملية التقييم المستمر للقاح سبوتنيك-في الذي تم تطويره بواسطة مركز غاماليا الوطني لأبحاث علوم الأوبئة والأحياء الدقيقة في روسيا.
ويعتمد قرار اللجنة ببدء المراجعة المتجددة على نتائج الدراسات المخبرية والدراسات السريرية على البالغين. وتشير الدراسات إلى أن اللقاح يؤدي إلى إنتاج الأجسام المضادة والخلايا المناعية التي تستهدف فيروس كورونا.
وتوضح الوكالة أنّها ستقيّم البيانات فور توفرها لتقرير ما إذا كانت الفوائد تفوق المخاطر، وما إذا كان اللقاح يتناسب مع المعايير الأوروبية للسلامة والجودة، من دون إعطاء أي مهلة زمنيّة محدّدة لهذا التقييم الذي تقوم به بالبيانات المتاحة.
هذا الأمر عادت وأكّدته صحيفة موسكو تايمز في التاريخ ذاته (4 آذار2021)، موضحة أنّ اللقاح أثبت فاعلية بنسبة 91.6 في المئة ضد فيروس كورونا في نتائج تجربة المرحلة الثالثة المنشورة في مجلة لانسيت الطبية الشهر الماضي.
وقد رحّب المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار الروسي المباشر والمسؤول عن تمويل تصنيع وتطوير سبوتنيك-في كيريل ديميترييف بعملية التقييم المستمر التي بدأتها الوكالة، مؤكّدا في تصريح له أن الموافقة على اللقاح ستشكّل مساهمة مهمّة لانقاذ أرواح الملايين من الأشخاص.
وفي 7 آذار 2021، صرّحت رئيسة مجلس إدارة وكالة الأدوية الأوروبية أنّه من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان اللقاح آمناً وفعالاً.
وأثار التوجّه الأوروبي استياء كبيراً لدى مطوّري اللقاح الروسي الذين طلبوا عبر الحساب الرسمي لسبوتنيك، على تويتر، اعتذاراً من ويرثومر هوش عمّا وصفوه بـ"تعليقات سلبيّة"، تثير أسئلة جدية حول التدخل السياسي المحتمل في المراجعة التي تجريها الوكالة.
يذكر أنّ بلدين عضوين في الاتحاد الأوروبي هما المجر وسلوفاكيا تخطّيا عملية موافقة الوكالة وتلقّيا شحنات من لقاح سبوتنيك-في.
وأكّدت غرفة التجارة الإيطالية الروسية أن إيطاليا ستصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تصنّع اللقاح الروسي في شهر تموز.
إذاَ، فإن ما ورد صحيح وتستمر عملية الأخذ والردّ في ملف إعطاء الموافقة الأوروبيّة للقاح الروسي، في حين سألت رئيسة المفوضيّة الأوروبيّة أورسولا فون ديرلاين عن سبب تقديم روسيا ملايين وملايين الجرعات دون إحراز تقدّم كاف في تطعيم سكانها.