Loading...
img-fact

غير صحيح

img-category
كتلة ثاني أكسيد الكبريت تضرب لبنان؟
07/04/2021

 

نشر الطبيب في الطوارئ الميدانية وأخصائي علم الكوارث جبران قرنعوني عبر صفحته على فايسبوك معلومات عن احتمال شعور الناس بضيق في التنفس وسعال إثر انفجار بركان إتنا في جزيرة صيقلية الإيطالية الذي تسبّب بحدوث كتلة هائلة من غاز ثاني أكسيد الكبريت عبرت منطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع قرنعوني أن تكون الكتلة الهائلة من الغاز قد عبرت أو تعبر في هذه الأوقات منطقة الشرق الأوسط والبلدان العربية لتتابع باتجاه الشرق وتتحلل مع مرور الوقت.

فما صحّة وصول كتلة ثاني أكسيد الكبريت إلى الشرق المتوسّط وتحديدا لبنان؟

استند قرنعوني إلى ما نشره موقع أدم بلاتفورم عبر صفحته على تويتر من صور عن حركة كتلة الغاز المنبعثة والمتوجّهة شرقا إثر الإنفجار السابع عشر لبركان إتنا، واصفا الشكل الذي رسمته الصور لكتلة الغاز بـ"الرائع".

لكنّ شبكة الأرصاد في مصلحة الأبحاث العلميّة الزراعيّة أفادت بأن الأمر غير دقيق. وأوضح مدير عام المصلحة الدكتور ميشال افرام أنّ غيمة ثاني أوكسيد الكبريت توجهت الى جنوب إيطاليا لتصل الى ليبيا. ووجّهت الرياح الغربية في ليبيا ومصر السحابة ذاتها إلى المملكة العربية السعوديّة حيث دفعت رياح جنوبيّة غربيّة بالكتلة إلى العراق.

أمّا لبنان وسوريا فهما تحت تأثير رياح شرقيّة دافئة ليوم الخميس، أدّت إلى ارتفاع درجات الحرارة وإلى إبعاد سحابة ثاني أكسيد الكبريت عنهما.

وأكمل البيان الصادر عن افرام أن الرياح في البلدين ستتحوّل نهار الجمعة الى جنوبية غربية مع انخفاض درجات الحرارة وهطول أمطار، الا أن السحابة ستكون قد تلاشت، مؤكدا أنّه ما من خطر على لبنان من هذه السحابة.

ويشكّل غاز ثاني أكسيد الكبريت  مصدرا ملوّثاً للهواء. وعلى الرغم من أنّه لا يمكن رؤيته بالعين المجرّدة، إلّا أنّ منتشر ويشكّل خطرًا على صحّة الإنسان ويزيد من خطر التعرّض لمشاكل صحيّة كالسكتة الدماغيّة وأمراض القلب والربو وسرطان الرئة والوفاة المبكّرة.

وبحسب تقرير لغرينبيس في 2020 تبيّن أنّه ورغم انخفاض إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت عالميا إلاّ أنّ منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا لم تشهد تغيّرًا ملحوظًا، وهي تشكّل بؤرة من أعلى مستويات انبعاثات هذا الغاز في العالم

إذا ما ورد في منشور قرنعوني غير دقيق ولا مستند إلى معطيات علميّة كافية، ومن شأنه أن ينشر الخوف بين الناس خصوصا إذا ما نظرنا إلى حجم تناقل هذه الشائعة والتعليقات التي وردت عليها.