صحيح
نشرت الحركة البيئية اللبنانية عبر صفحتها على فايسبوك إعلان لشركة "المصري" العقارية تعرض فيه مغارة للبيع في منطقة بقاعصفرين-الضنيّة. وقد اعتبرت الحركة البيئية هذا الإعلان "فصل من الجنون" كون هذه المغارة إرث طبيعي وأنّ بيعها هو أمر غير قانوني.
فهل بيع المغارة يشكّل مخالفة للقانون؟
تحتكم كل الأثار المنقولة وغير المنقولة إلى قانون حماية التراث والأثار، وبالعودة إلى المادة 2 من القانون، تصنّف المغاور الطبيعية على أنّها أثار غير منقولة.
وتعتبر الأثار المكتشفة ملك للدولة، وفي حال كانت الأثار موجودة في ملكيّة خاصّة تابعة لفرد أو شخص معنوي، يجب التصريح بأن الأثر المكتشف هو ملك صاحب العقار لكنّه عمليا ملك للدولة، التي يجب عليها التعويض على أصحاب العقار كل ضرر من الممكن أن يتكبّدونه، بحسب المادة 10 من القانون.
ومن خلال التواصل مع شركة "المصري" العقارية، اعتبرت الشركة أنها مجرّد عارض للأرض التي تتضمّن هذه المغارة.
وخلال مقابلة للـLBC، أوضح صاحب الأرض نزيه زود، أن الهدف من عرض المغارة للبيع هو استثمارها بالشكل الصحيح، مؤكّدا أنه حاول التواصل مع وزارة السياحة في العديد من المرّات لكن دون الوصول إلى جواب.
وقالت وزارة السياحة بحسب ما ذكرت قناة الـ LBC أنها لا تملك الأموال الكافية، لذلك السعي اليوم هو لتأمين مستثمر بدلا من الاستملاك.
وعن هاجس اتلاف هذه المغارة في حال عدم قدرة الدولة على الاستملاك، تمنع المادة 18 من القانون اتلاف الاثار القديمة المنقولة او غير المنقولة والحاق الضرر بها وتشويهها، وتمنع بيعها وشراؤها بدون رخصة تحت طائلة الملاحقة القانونية.
إذا وبالعودة إلى القانون ما تم نشره صحيح، إذ لا يمكن بيع المغارة قانونا وهي تعتبر ملكا للدولة حتى لو كانت في أرض خاصّة.