Loading...
img-fact

صحيح

img-category
هل قرار تليير الودائع مخالف للقانون؟
25/01/2022

 

نشر نهار السبت 22 كانون الثاني 2022 مشروع الموازنة العامّة، وتنصّ المادة 132 من مشروع الموازنة على إلزام المصارف تسديد الودائع الجديدة بالعملة الأجنبية التي يتمّ إيداعها نقدا أو من خلال تحويلات مصرفية خارجية اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون.

وقد خلق هذا القرار جدلا واسعا حول قانونيته بخلقه نوعين من الودائع  وضرب مبدأ المساواة الماليّة لجميع المواطنين أمام القانون.

فهل يعتبر هذا القانون مخالفا لما ينصّ عليه قانون النقد والتسليف؟

يخضع العمل المصرفي في لبنان إلى قانون النقد والتسليف الذّي يحدّد علاقة المصرف المركزي بالمصارف وعلاقة المصارف بالمودع.

وتنصّ المادة 123 من قانون النقد والتسليف في شق التنظيم المصرفي أنّ كل الودائع  المتلقاة من الجمهور تخضع للمادة 307 من قانون التجارة والتي تنصّ على أنّ المصرف الذي يتلقى على سبيل الوديعة مبلغا من النقود يصبح مالكا له ويجب عليه ان يرده بقيمة تعادله دفعة واحدة او عدة دفعات عند اول طلب من المودع او بحسب شروط المهل او الاعلان المسبق المعينة في العقد.

ويحرص المصرف المركزي بعد استطلاع رأي جمعية المصارف على وضع التنظيمات التي تؤمن حسن علاقة المصارف بمودعيها دون أي استثناء بينهم.

وتقول الخبيرة الإقتصادية علياء المبيّض عبر حسابها على تويتر إنّ  الموازنة تقونن تليير الودائع بشكل غير مباشر وخلافا لأحكام القانون عبر خلق نوعين من الودائع بإلزام المصارف تسديد الودائع الجديدة بالعملة الأجنبية التي يتم إيداعها نقدا او من خلال تحويلات مصرفية خارجية بدءا من تاريخ نشر هذا القانون.

وتضيف المبيّض أنّ هذا القانون يعطي سلطة لحاكم مصرف لبنان بتحديد التفاصيل وبالتالي تسمح هذه الموازنة بتحميل الخسائر لأصحاب الودائع قبل هذا التاريخ ضاربة بعرض الحائط مبدأ المساواة أمام القانون.

إذا وبالنظر لما ينصّه قانون النقد والتسليف وقانون التجارة اللبناني، يشكّل ما نصّت عليه الموازنة مخالفة قانونية وتحميل الخسائر المتراكمة للمودعين وضربا لمبدأ المساواة أمام القانون.