Loading...
false

غير صحيح

Financial Governance
تطيير "مشروع تعزيز الحوكمة المالية" مع إلغاء قرض الـ6 مليون
22/09/2021

نشر موقع رئاسة مجلس الوزراء ضمن جدول الإصلاحات التي طلبتها الدول الدائنة والمانحة للبنان في تحالف "سيدر" وصندوق النقد الدولي (IMF) من أجل إقراض لبنان، "مشروع تعزيز الحوكمة المالية في مديرية المالية العامة" أحد هذه المشاريع، والذي تم الاتفاق على تمويل المرحلة الأولى منه عبر قرّض ميسر يبلغ 6 ملايين دولار أميركي من قبل البنك الدولي بحسب القانون رقم 88 الصادر في تاريخ 10/10/2018.

فهل بدأ فعلا تطبيق المرحلة الأولى من المشروع المخصصة له؟ وماذا حصل في قرض الستة ملايين دولار الميسّر؟ 

يتكون القرض الميسّر من دفعة مقدمة تصل إلى 6 ملايين دولار أميركي من البنك الدولي، ويهدف لتسهيل إعداد مشروع مقترح من أجل تحسين شفافية الميزانية، وإدارة النقد والدين العام، والخدمات الإلكترونية لوزارة المالية، وكفاءة المشتريات العامة. 

تقدّمت "مهارات نيوز" بطلب معلومات" لرئاسة مجلس الوزراء في التاسع من أيلول 2021 بهدف معرفة المزيد من تفاصيل هذا المشروع الإصلاحي وما تحقق منه، من دون الحصول على أي ردّ حتى الساعة.   

أما وزارة المالية لم تُدل بأي معلومة عن القرض الميسّر من البنك الدولي وفضلت أن نتواصل مع البنك مباشرةً للحصول على المعلومات اللازمة. وهذا ما شرحه مكتب البنك الدولي في بيروت لـ"مهارات نيوز":

تم توقيع الاتفاقية المسبقة لـ"مشروع تعزيز الحوكمة المالية في مديرية المالية العامة" ودخلت حيز التنفيذ في الـ9 من آذار 2018، وفقا للقانون رقم 88. ولكن تأخر البدء بأنشطة المشروع، ريثما يتم إنشاء وحدة إدارة المشروع مع الخبرة الفنية المطلوبة وتفويض من السلطة. 

عُيّن الكادر الفني في وحدة إدارة المشروع، وبدأ العمل التحضيري مع تشكيل الحكومة اللبنانية في كانون الثاني 2020، وتم تمديد تاريخ إغلاق الدفع المسبق الذي حُدد مبدئيًا في 31 كانون الأول 2019 مرتين من 30 حزيران 2020 إلى 28 شباط 2022.

واجه المشروع العديد من التحديات التي أخرت التقدم وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه، وأعاقت إعداد المشروع الأساسي. وتمثلت التحديات الرئيسية في قرار ديوان المحاسبة، كجزء من مراجعتها السابقة، بتعليق توقيع أي عقود جديدة ممولة من قبل السلف، بسبب وضع تصريف الأعمال للحكومة. 

ونتيجة لذلك، انتهت صلاحية عقود وحدة إدارة المشروع اعتبارًا من 31 كانون الأوّل 2020 ، ولم يتم تجديدها. بالإضافة إلى ذلك، لم يتم توقيع العقود الفنية المتوخاة للعديد من الأنشطة كتعزيز شفافية الدين العام وإدارة المالية العامة، والتدقيق الداخلي للقطاع العام، وغيرها من الأنشطة.

ومع إلغاء الدفع المسبق في 17 حزيران 2021، سحب البنك الدولي دعمه المالي للمشروع الأساسي.

إذًا، ما نشره موقع رئاسة مجلس الوزراء غير دقيق ولا يعكس واقع تطور المشاريع الإصلاحية المطروحة، والمرحلة التي توصلت إليها، وما أنجز منها وما ينقص لإتمامها، ومع تخلّف الدولة اللبنانية عن دفع المستحقات المسبقة، بات مشروع تعزيز الحوكمة المالية من دون ممول حتى إشعارٍ آخر ريثما تتم إعادة فتح المفاوضات مع البنك الدولي لإعادة التمويل مع الحكومة الجديدة.