Loading...
img-fact

صحيح جزئياً

الطحين غير المدعوم لا يبرر التلاعب بوزن ربطة الخبز

أعلن رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران كاظم ابراهيم  في بيان أن "الافران تشتري الطحين من أصحاب المطاحن اي من القطاع الخاص وهو غير مدعوم ولا علاقة للدولة به ولا صحة لما يشاع ويقال بأن الطحين مدعوم".

فهل صحيح أن الطحين اليوم غير مدعوم؟

في اتصال  أجرته " مهارات نيوز" مع مصدر مسؤول في المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد،  أكد ما جاء على لسان ابراهيم بأن الطحين المستورد غير مدعوم، بينما يستمر الدعم على الطحين المحلي. والسبب في عدم تقديم وزارة الاقتصاد الدعم بأن هامش الربح لدى الأفران ما زال مرتفعًا، وأن أزمة الدولار لا تعطي حجة للأفران بإنقاص وزن ربطة الخبز أو رفع سعرها.

وبحسب الدراسة الأخيرة التي أجرتها وزارة الاقتصاد في آب( أغسطس) الماضي،  فإن أرباح الافران من ربطة الخبز تتراوح بين 10٪ و 12 %  تُحَقّق بشكلٍ دَوري ومستدام، ممّا يعني هامشاً اكبر بكثير من الربح سنويّاً. ناهيك عن بيع الأفران  سلعَاً متعدّدة كثيرة بارباح أعلى، الى جانب ربطة الخُبز. بالتالي، فانّ تهويل الافران لا يستَند الى أي معطى عِلمي لا بل هو محاولة استغلال الظروف لتحقيق ارباح اضافية على حساب لُقمة الفقراء

الخبير الاقتصادي لويس حبيقة في حديث لـ "مهارات نيوز" أكد أن سعر الطحين والقمح لم يرتفع عالميًا، وهذا ما لا يستدعي من وزارة الاقتصاد تقديم الدعم له، كما أن أرباح الأفران ما زالت مرتفعة وأزمة الدولار لم تؤثر بشكل كامل في سعر الطحين".

وكان رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران كاظم ابراهيم أكد في بيانه يوم الخميس أن "الازمة التي تعاني منها صناعة الرغيف مرتبطة ارتباطا وثيقا بموضوع سعر صرف الدولار الاميركي وعدم توفره في المصارف واذا توفر فله سعرين. وعندما اجرت وزارة الاقتصاد دراستها الاخيرة منذ سبعة اشهر للكلفة كان سعر الدولار 1500 ليرة لبنانية حيث اكد حينها معاليه ان سعر ربطة الخبز زنة 1000 غرام ب 1500 ليرة لبنانية هو سعر عادل، اي ما يوازي دولار اميركي واحد. فكيف يصح اليوم ان نبيع 1000 غرام ب 1500 ليرة لبنانية مع ان الزيادة على سعر الدولار تعدت ال 800 ليرة لبنانية لتاريخه، وخطوتنا بخفض وزن الربطة 100 غرام نكون قد حسمنا 150 ليرة لبنانية علما ان معظم المواد الاولية التي تدخل في صناعة الرغيف باستثناء الطحين والمازوت يتم شراؤها بالدولار وهي تشكل 30% من التكلفة”.

إذًا كلام ابراهيم حول عدم دعم الدولة للطحين صحيح، لكن إجراءات الأفران بخفض وزن ربطة الخبز لا تتماشى مع الأرباح التي لم تتراجع.