Loading...
img-fact

غير صحيح

وعود دياب بقيت خارج البيان الوزاري
10/02/2020

لم يكن البيان الوزاري مطابقاً لوعود رئيس الحكومة حسان دياب. فتبنيه لمطالب الثورة بتنظيم انتخابات مبكرة كان الغائب الأكبر عن برنامجه الوزاري، الذي تميّز بلغة فضفاضة وغامضة في ما يخص تعهداته السابقة حول مكافحة الفساد وحماية الحريات.

هذه الوعود اشار اليها دياب مرارا في مقابلات وتصريحات ومؤتمرات صحافية سبقت الاعلان عن البيان الوزاري، واعتبرها من اولويات حكومته.

 ما مدى انعكاس وعود دياب على البرنامج الحكومي المعلن في البيان الوزاري؟

التمسك بالحريات

بتاريخ 19 كانون الاول 2019، أكد دياب خلال مؤتمر صحافي في بعبدا بعد تكليفه  ان"التمسك بالحريات العامة هو صمام أمان وأي سلطة منفصلة عن الواقع والشعب لا تستطيع حماية البلد".

ورغم تبني البيان الوزاري لكلام دياب حول "حماية الحريات العامة والحقوق الاساسية، لاسيما حق التعبير والتظاهر ... واستبعاد التوقيف الاحتياطي"، الا انه ومنذ استلام وزير الداخلية محمد فهمي في 23 كانون الثاني 2020 لمنصبه، تزايد عدد الاستدعاءات والتعديات والاعتقالات بحق الناشطين والصحافيين خلال التظاهرات.

انتخابات نيابية مبكرة

قال دياب خلال مقابلة مع تلفزيون العربية بتاريخ 20 كانون الاول 2019،  ان "اجراء انتخابات مبكرة اذ سيكون من الاولويات من اجل انتاج مجلس نواب اقرب الى الشعب اللبناني". إلا أن البيان الوزاري لم يأت على ذكرإجراء انتخابات نيابية مبكرة، بالرغم من انها احد المطالب الاساسية لثورة 17 تشرين. بل على العكس ذكر البيان ان الانجاز في الحكومة سيتم على ثلاث مراحل زمنية تصل إلى ثلاثة اعوام، مما يؤكد نية الحكومة البقاء حتى انتخابات 2022.

كما شدد خلال اعلانه عن تشكيلته الحكومية بتاريخ 21 كانون الثاني 2020 على ضرورة "وضع قانون جديد للانتخابات يعزز اللحمة الوطنية التي كرستها الساحات". هذا الوعد جاء مختصرا في ذيل البيان الوزاري في جملة يتيمة: "إدخال تعديلات واصلاحات على قانون الانتخابات النيابية"، من دون توضيح ماهية هذه التعديلات والاليات المستخدمة للوصول الى قانون انتخاب يلبي طموح الشارع اللبناني.

مكافحة الفساد

بتاريخ 20 كانون الاول 2019، قال دياب خلال مقابلة مع تلفزيون العربية   ان "احدى مهمات الحكومة الاساسية محاربة الفساد"، لكن البيان الوزاري أبقى هذه المهمة غامضة عبر عدم تحديد وذكر الاسترايجيات والاليات لتطبيق ذلك.

الضرائب

بتاريخ 21 كانون الثاني 2020، اعلن دياب ان الحكومة ملتزمة مطالب المعتصمين بحماية الشرائح الفقيرة من "ظلم الضرائب". لكنه عاد في بيانه الوزاري ولم يذكر اي نص حول حماية الشرائح الفقيرة من ظلم الضرائب، مؤكدا التزام الحكومة بمسار مؤتمر "سيدر"، الذي يضغط عبره البنك الدولي أكبر المساهمين فيه، بإتجاه فرض المزيد من الضرائب على الفئات المتوسطة والمحدودة الدخل، عبر رفع الضريبة على القيمة المضافة وزيادة سعر صفيحة البنزين.