غير صحيح
أثارت موافقة مجلس الوزراء على إعطاء ترخيص باستثمار النقل الجوي الدولي المنتظم للركاب حصرا بين مطار القليعات والخارج وبالعكس لشركة ibex sir charter التي تعود ملكية 85% من أسهمها لأحمد حسين الحاج زوج الإعلامية ديما صادق الجدل، فقد نشرت جريدة "الأخبار" مقالا يطرح العديد من الاشكاليات القانونية لناحية إعطاء الترخيص قبل استيفاء الشركة للشروط المطلوبة ولناحية عدم اللجوء لقانون الشراء العام لإتمام العملية، إذ ذكر التقرير أنّ "مجلس الوزراء لم يشر إلى استناده إلى رأي أيّ من الجهات الرقابية المعنيّة في مراجعة العقود بين الدولة والشركات المُقدِّمة للخدمات، ولا سيّما هيئة الشراء العام".
ويأتي هذا الترخيص في ظلّ العمل على تشغيل مطار القليعات، وفي ظلّ استمرار الوضع الاقتصادي الصعب واستمرار غياب منطق الحوكمة في مختلف القطاعات والادارات العامة، وقد أثار الملف جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي كما بين الجريدة ومحامي الشركة والاعلامية ديما صادق.
فهل إعطاء الترخيص دون العودة إلى هيئة الشراء العام غير قانوني؟
حازت شركة ibex air charter s.a.r.l على ترخيص باستثمار النقل الجوي العارض للركاب بين لبنان والخارج وبالعكس بموجب القرار الصادر عن وزارة الأشغال العامة والنقل رقم 1/254 تاريخ 20/5/2006، وجُدّد الترخيص مرات عدة بموجب القرار رقم 1/867 (2011)، 1/2040 (2016)، وأخيراً 1/1446 تاريخ 22/8/2021 الساري حتى 22/8/2026، وتمتلك الشركة شهادة aoc 704 صادرة عن المديرية العامة للطيران المدني، وتخضع لتفتيش دوري، وهي شهادة تثبت أن الشركة استوفت الشروط الفنية والتنظيمية والسلامية اللازمة لتشغيل رحلات جوية صغيرة أو عند الطلب.
وبالعودة إلى قرار مجلس الوزراء فالموافقة لم تأتي على إعطاء ترخيص جديد للشركة بل على توسيع نطاق الترخيص القائم ليشمل تشغيل خط دولي منتظم من وإلى مطار "الشهيد الرئيس رينيه معوض" (القليعات) تحديداً، إضافة إلى ما كانت الشركة مرخصة به سابقاً.
تنصّ المادة 3 من قانون الشراء العام على أن "تخضع جميع عمليات الشراء العام من لوازم وأشغال وخدمات التي تقوم بها الجهات الشارية، سواء كان تمويل العقد من أموال الـموازنة أو الخزينة أو من قروض داخلية أو خارجية أو هبات غير مقيَّدة بشروط الواهب، مع مراعاة أحكام الـمعاهدات والاتفاقيات الدوليّة الـمبرمة مع الدولة اللبنانية…"
وحول وجوب خضوع الترخيص المعطى للشركة لقانون الشراء العام، تقول خبيرة الشراء العام في معهد باسل فليحان المالي رنا رزقالله في حديث لـ"مهارات نيوز" إنّ إعطاء التراخيص عادة هو مهمة الهيئات الناظمة نظرا لاختصاصها وخبرتها في المجال كالهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات والهيئة الناظمة للكهرباء وغيرها".
ولمعرفة الجهة المخوّلة اعطاء التراخيص المماثلة للترخيص الممنوح لشركة ibex، تنصّ النقطة 4 في القسم الثاني من المادة 6 في قانون إدارة قطاع الطيران المدني رقم 481/2002، أنّ تتولى الهيئة مهمّة منح التراخيص بالعمل الجوي والنقل الجوي ضمن الممرات الجوية المخصصة للطيران المدني, اما التراخيص خارج هذه الممرات, فتخضع لموافقة وزارة الدفاع الوطني ـ قيادة الجيش".
وفي هذا الإطار، تشير رزقالله إلى أنّ "قانون الشراء العام لا يكون صالحا في هذه الحالة لأنّ الترخيص ممكن أن يتم إعطاءه لأي شركة مستوفية الشروط ، لا وجود للمنافسة في هذه الحالة كونه ترخيصا وليس عقد خدماتي مع الدولة". أي ومن حيث المبدأ، فإنّ ترخيص تشغيل خطوط جوية لا يدخل ضمن نطاق قانون الشراء العام لأن الدولة هنا لا "تشتري" شيئاً من Ibex، بل تأذن لها بممارسة نشاط تجاري خاص وفق شروط سلامة وملاءة فنية.
وقد أوضحت مصادر في وزارة الأشغال العامة والنقل لـ"مهارات نيوز" أن شركة ibex تقدّمت طلب ترخيص للنقل الجوي في مطار القليعات ومجلس الوزراء وافق على الطلب، وهذا الأمر ينطبق على أي شركة تريد أن تتقدّم للحصول على الترخيص ستمرّ بنفس الإجراءات المعتمدة وفي حال كانت مطابقة للمعايير الفنية يمكنها الحصول على الترخيص، والترخيص لا يحتاج إلى مناقصة با إلى مطابقة للمعايير".
إذا، ما يتم تداوله غير صحيح لناحية الحاجة إلأى الاستناد إلى رأي هيئة الشراء العام في الترخيص، إذ إنّ ترخيص تشغيل خطوط جوية لا يدخل ضمن نطاق قانون الشراء العام لأن الدولة هنا لا "تشتري" شيئاً من Ibex، بل تأذن لها بممارسة نشاط تجاري خاص.