Loading...
halftrue

صحيح جزئياً

صندوق النقد
اتفاق خبراء صندوق النقد على قرض للبنان... غير ملزم وشبيه بـ"سيدر"؟
13/04/2022

 

نشرت قناة الجديد على حسابها في تويتر خبرا، عن قرض من صندوق النقد الدولي للبنان بقيمة 3 مليار دولار ومدّة تنفيذه 4 سنوات.

وشاركت الصحافية فيفيان عقيقي هذا الخبر قائلة: "هيدا اتفاق على مستوى الموظفين، يعني اتفاق مبدئي ومش ملزم .شي شبيه بوعد سيدر بإعطائنا 11 مليار دولار قبل شهر من انتخابات 2018. صندوق النقد عم يمرّر باسّات للكلوب لي دمّر مستقبلنا، وعم يعطيهم ورقة انجازات وهمية قبل شهر من الانتخابات، ويسهّل عليهم مهمة خلق وهم يساعدهم بتجديد شرعيتهم".

فهل الاتفاق المبدئي غير ملزم؟ وهل هو شبيه بوعد "سيدر"؟

قامت السلطات اللبنانية، بدعم من خبراء الصندوق، بوضع برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي يهدف إلى إعادة بناء الاقتصاد، واستعادة الاستدامة المالية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وإزالة العقبات أمام النمو المنشئ للوظائف، وزيادة الإنفاق الاجتماعي والإنفاق على إعادة الإعمار.

وزارت بعثة من صندوق النقد الدولي بقيادة السيد إيرنستو راميريز ريغو بيروت في الفترة الممتدة من 28 آذار إلى 7 نيسان، لمناقشة دعم الصندوق للبنان ولبرنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي وضعته السلطات.

وتوصّلت السلطات اللبنانية وفريق من خبراء الصندوق بحسب بيان ريغو، إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن السياسات الاقتصادية الشاملة التي يمكن أن يدعمها اتفاق للاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد"، مع طلب إتاحة موارد من الصندوق بقيمة 2173,9 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل 3 مليارات دولار أمريكي).

يذكر أن حق السحب الخاص(SDR)، هو أصل احتياطي دولي استحدثه صندوق النقد الدولي عام 1969 ليصبح مكملاً للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء وهو وحدة محاسبة في الصندوق.

وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفقا لسلة من خمس عملات هي الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني. وتبلغ حصّة لبنان من وحدات السحب الخاصّة 633.5 مليون وحدة أي 0.13% من مجموع الوحدات.

 ويخضع هذا الاتفاق بين السطات اللبنانية وفريق الخبراء لموافقة إدارة الصندوق العليا ومجلسه التنفيذي، بعد تنفيذ كل الإجراءات المسبقة المطلوبة في حينها وتأكيد الدعم المالي من الشركاء الدوليين.

وتقوم خطة السلطات على خمس ركائز هي: إعادة هيكلة القطاع المالي، تنفيذ إصلاحات مالية تضمن بقاء الدين في حدود مستدامة، إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة ولا سيما قطاع الطاقة، تعزيز أطر الحوكمة ومكافحة الفساد ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهابو إقامة نظام للنقد والصرف يتسم بالموثوقية والشفافية.

وفي 6 نيسان 2018، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحافي في ختام مؤتمر "سيدر" لدعم الاقتصاد اللبناني الذي استضافته باريس، عن جمع نحو 11 مليار دولار من المنح والقروض لتعزيز الاقتصاد والاستقرار في لبنان، وقد شارك في المؤتمر نحو 40 دولة وعشر منظمات دولية قدّمت قروضا للبنان، عكس ما يحصل اليوم، بتفاوض صندوق النقد الدولي وحده مع السلطات اللبنانية، إضافة إلى حق لبنان ببيع حقوق السحب الخاصة به(sdr) ضمن خطة اقتصادية واضحة،  ويمكن لصندوق النقد أيضا تحديد بلدان أعضاء لشراء حقوق السحب الخاصة من مشاركين آخرين، إذا اقتضى الأمر ذلك.

إذا ما ذكرته الصحافية فيفيان عقيقي صحيح جزئيا، فصحيح أن القرض لا يزال اتفاقا مبدئيا بين الخبراء وهو بحاجة لموافقة إدارة الصندوق العليا ومجلسه التنفيذي، ولكن من جهة أخرى ما ورد بشأن تشابه القرض المطروح مع مؤتمر سيدر غير دقيق.