غير صحيح
أعلنت مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال للشؤون الصحية بترا خوري، خلال برنامج "المشهد اللبناني" عبر قناة "الحرّة"، "أن كل الجهات الضامنة مفلسة، من التعاونية إلى الضمان إلى ميزانية الجيش اللبناني". وأشارت إلى أن كل هذه المؤسسات تحتاج إلى تمويل، مؤكدةً أنه إذا بقي الواقع على ما هو عليه، فكل الجهات الضامنة ستتوقف عن العمل.
فهل ما ذكرته خوري يلخّص حقيقة الواقع الحالي الذي تعيشه هذه المؤسسات ولم تعلن عنه بعد؟
رفضت خوري أن تدلي بأي معلومات إضافية، رداً على أسئلة "مهارات نيوز"، ولم تعط أي أرقام أو بيانات توثق الاستنتاج الذي توصلت إليه. وأكدت أنه على مؤسسات "الضمان والتعاونية والجيش أن يقدموا هذه الأرقام والبيانات، إذ إنها غير متوفرة لديها" موضحة في الوقت ذاته أن "الاستراتيجية المتبعة تقود إلى استنتاجٍ واحد وهو أنه في حال استمر الواقع كما هو، فستتوقف هذه المؤسسات عن العمل كليًا".
ولكنّ مصادر من الجيش أوضحت لـ"مهارات نيوز" أن ما ذكرته خوري عارٍ عن الصحة. وقالت إن الوضع المادي جيد جدًا. ولن يصدر الجيش وفق المصادر أي بيان لكنه سيعالج الأمر لمعرفة الأسباب التي أدت إلى هذا التصريح مباشرةً.
ونفى المدير العام لتعاونية موظفي الدولة يحيى خميس ما قالته خوري عن إفلاس المؤسسة. وقال عبر إذاعة "لبنان الحر" : "كنا نتمنى من خوري أخذ المعلومات الصحيحة منا، وعدم نشر معلومات غير دقيقة".
وأكد أن تعاونية الموظفين تأخذ القسم الأكبر من موازنتها من الدولة وعندما يكون هناك أي خلل في مالية الدولة ستتأثر التعاونية طبعًا، إلا أن إطلاق كلمات كـ"مفلسة" وتصوير الوضع بهذا السوء وتخويف الناس لا لزوم له.
وتسدّد التعاونية، وفق خميس، حتى اليوم كل مستحقاتها للمواطنين والمستشفيات ضمن التعريفات المحددة في الدولة. وأضاف "لا أعرف من أين أتت خوري بمعلوماتها. أما مستحقات الدواء فنسددها كما في السابق وأجزم أننا مستمرون حتى نهاية العام."
ولم يجب مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي على اتصالات ورسائل متكررة من "مهارات نيوز"، للوقوف على رأيه في موضوع يعني المواطن بالدرجة الأولى ومن واجباته الإضاءة عليه.