Loading...
img-fact

صحيح جزئياً

img-category
هل جدري القردة يتطور بشكلٍ سريع خالقًا متحورات جديدة؟
30/06/2022

 

نشر موقع سكاي نيوز عربية خبرًا أشار فيه إلى اكتشاف تحورات سريعة لفيروس جدري القردة تثير حيرة العلماء، مما أدى إلى موجة من التساؤلات عن حقيقة هذا الخبر و التخوف من إمكانية تحوّله إلى جائحة عالمية بسبب تحوراته السريعة.

 

فهل جدري القردة يتطور بشكلٍ سريع خالقًا متحورات جديدة؟

 

أشار المقال الذي أعدته سكاي نيوز عربية، إلى اكتشاف علماء برتغال، 50 طفرة جديدة خلال دراسة 10 عينات من فيروس جدري القدرة، مما تبيّن أنه يفوق التقديرات الطبية التي لا تتوقع عادةً حدوث أكثر من خمسة إلى 10 طفرات.

 

ولكن وجد فريق من الباحثين في المعهد الوطني للصحة في البرتغال، أن فيروس جدري القرود يتطور بمعدل أسرع من المتوقع في دراسةٍ جينية للفيروس التي تم جمعها من 15 عيّنة، في ورقتهم المنشورة في مجلة Nature Medicine.

 

بعدما جمع الباحثون عينات من 15 مريضًا وأخضعوها للتحليل الجيني لمعرفة المزيد حول مدى سرعة تطور الفيروس، وجدوا أن الفيروس قد تحور بمعدل ستة إلى 12 مرة أعلى مما كان متوقعًا. واقترح الباحثون أن المعدل المفاجئ للطفرة في الفيروس قد يكون علامة على أن الفيروس قد طور طريقة جديدة لإصابة الناس، يُعتقد أنه ينتقل من شخص لآخر من خلال الاتصال الوثيق بالآفات المفتوحة، من خلال سوائل الجسم أو بواسطة قطرات محمولة جوا.

 

وأوضح العلماء في دراستهم أن الـ50 طفرة التي تختلف عن السلالة الأصلية هي أكثر بكثير (حوالي ستة أضعاف إلى 12 ضعفًا) مما يتوقع بالنظر إلى التقديرات السابقة لمعدل الاستبدال لفيروسات الأورثوبوكس - وهي فيروسات جدرية، والتي عادةً ما يكون لها قدرة على استبدال ما بين 1 إلى 2 لكل موقع في السنة.

 

ولكن على المقلب الآخر، أوضح مسؤول تنفيذي كبير في وكالة الأمم المتحدة أن منظمة الصحة العالمية ليس لديها دليل على أن فيروس جدري القردة قد تحور، مشيرًا إلى أن المرض المعدي الذي كان مستوطنا في غرب ووسط أفريقيا يميل إلى عدم التغيير، خلال تصريحٍ لوكالة رويترز.

 

إذًا، ما نشره موقع سكاي نيوز عربية صحيح جزئيًا، إذ إن الأرقام الواردة في المقال ليست جميعها مطابقة للأرقام المذكورة في الدراسة، أما الدراسة التي قام بها علماء في البرتغال لا يمكن الاستناد عليها لتثبت ما إذا كان فيروس جدري القردة يتحور إذ إن العيّنة صغيرة جدًا وضمن مساحة جغرافية واحدة، كما إن منظمة الصحة العالمية لم تجد حتى الآن أي أدلة علمية قاطعة تثبت ما ورد في الدراسة، مما يحتاج دراسات معمّقة في هذا النطاق. 

 

لهذا، للتأكد من صحة معلوماتكم زوروا دائمًا المواقع الصحية الرسمية المعنية بمتابعة كافة الفيروسات وتطورها عالميًا كموقع منظمة الصحة العالمية.