Loading...
false

غير صحيح

بلدية
هل التمديد للمجالس البلدية قانوني؟
05/04/2022

 

أقرّ مجلس النواب في جلسته التشريعيّة نهار الثلاثاء 29 آذار سلسلة من القوانين منها قانون تمديد لولاية المجالس البلدية والاختيارية حتّى تاريخ 31 أيّار 2023.

فهل التمديد للمجالس البلديّة قانوني؟

برّر مجلس النواب تأجيل الانتخابات البلدية بالظروف اللوجستية والمالية والنقص في الإمكانات والعتاد والعديد، وعلى وجه الخصوص تدهور سعر صرف العملة الوطنية.

وينصّ الدستور اللبناني في مقدّمته على أنّ لبنان جمهوریة دیمقراطیة برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بین جمیع المواطنين دون تمایز أو تفضیل. وأنّ الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.

 ويعتبر مبدأ الانتخاب، التعبير الأمثل عن الديمقراطية وبه تتحقق ممارسة الشعب لسيادته من خلال ممثليه، باعتباره مصدر السلطات جميعا، ومنه تستمد مؤسسات الدولة شرعيتها الدستورية.

وينصّ قانون انتخابات المجالس البلدية في المادة 10 منه أنّ مدة ولاية المجالس البلدية ستة سنوات.

وقد أعلن المجلس الدستوري بعدد من قراراته  أنّ التمديد للمجالس البلدية مخالف للدستور لطالما لا يوجد ظروف استثنائية، إذ يعتبر حينها تعطيلا لمبدأ دستوري هو مبدأ دورية الانتخاب وحرم الناخب من ممارسة حق الاقتراع، كالقرار رقم 97/1 تاريخ 12/9/1997 القاضي ب ابطال القانون رقم 654 تاريخ  24/7/1997 المتعلق بتمديد ولاية المجالس البلدية واللجان القائمة بأعمال المجالس البلدية بعد أنّ ارتأى المجلس أن أسباب تأجيل الانتخابات البلدية غير مبرّرة.

وأثناء انعقاد جلسة مجلس النواب في 29 آذار 2022 التي أقرّ فيها التمديد، احتشد ناشطون وناشطات بدعوة من الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات والمفكرة القانونية و30 جمعية في وقفة احتجاجية على المشروع.

 وتلا المحتجّون بيانا أعادوا فيه رفضهم للتمديد إذ إنه "ليس هناك سبب أو عائق لإجراء الانتخابات البلدية الأساسية للبنان الديمقراطي".

وأضاف البيان: "بعد 25 عاما من استعادة اللبنانيين حقهم بانتخاب مجالسهم البلدية بعد انقطاع 3 عقود تعيدنا السلطة إلى أيام اعتبرناها ولّت"، في إشارة إلى عقود من التمديد للمجالس البلدية، إذ جرت آخر انتخابات بلدية في 1963 ليحصل تمديد تلو الآخر بحجة ظروف استثنائية رغم إجراء انتخابات نيابية عدّة مرات.

وسأل البيان: "إذا كانت الأسباب اللوجستية تمنع إجراء الانتخابات البلدية تزامنا مع الانتخابات النيابية، حسبما اعتبرت الحكومة صاحبة مشروع القانون، فماذا فعلت الحكومة لتذليل هذه الصعوبات؟ وما كانت خريطة عمل وزارة الداخلية والإجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن؟ بكل بساطة، صفر عمل".

إذا فإن التمديد للمجالس البلدية غير قانوني وغير دستوري في حال عدم وجود ظروف استثنائية، خصوصا مع القدرة الواضحة على إجراء الانتخابات النيابية.