غير صحيح
شهدت منطقة الشمال وتحديدًا في عكّار وطرابلس، بعد التطورات الأخيرة في ملف ترحيل النازحين السوريين من لبنان، موجة نزوح جديدة من مختلف مناطق بيروت وجبل لبنان كما ومن الجنوب على إثر الحرب الجارية هناك. وتزايدت الادعاءات التي تشير إلى توجه بلديات الشمال إلى نقل مخيمات النازحين السوريين من منطقة إلى أخرى، وتنظيم وجودهم في المناطق.
وتساءل النائب جميل السيد في منشور له على "أكس" عما إذا كان "يجوز أن تترك قرارات بهذه الخطورة على عاتق المحافظين والقائمقامين والبلديات؟! وأين هي الخطة المركزية العلنيّة لوزارة الداخلية المتعلقة بفوضى المخيمات؟!"
فهل يحق للبلديات أن تقوم بنقل مخيمات النازحين السوريين؟
طالب محافظ عكّار عماد اللبكي من رؤساء البلديات والاتحادات، نظرًا للظّروف الّتي تشهدها محافظة عكار من نزوح جديد من بعض المناطق اللّبنانيّة، الالتزام بتعميمي وزارة الداخلية والبلدية 74 و 42/ 2023، اللذان لا يعطيان أي صلاحيات للبلديات بنقل المخيمات من منطقة إلى أخرى.
إذ ينص التعميم 2023/42 على سلسلة اجراءات يجب اتخاذها وهي إطلاق حملة مسح وطنية من قبل كافة البلديات لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، القيام بتسجيل كافة النازحين السوريين المقيمين ضمن نطاقها، الطلب إلى كافة المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، التشديد بعدم تأجير أي عقار لأي نازح سوري قبل التثبت من تسجيله لدى البلدية وحيازته على إقامة شرعية في لبنان كما إجراء مسح ميداني لكافة المؤسسات وأصحاب المهن الحرة التي يديرها النازحون السوريون والتثبت من حيازتها التراخيص القانونية.
أما التعميم 2023/74 الذي أتى عطفًا على التعميم 42، عاد وشدد على كل التفاصيل التي صدرت في التعميم 42 وطالب البلديات والمخاتير الإفادة الفورية عن أي تحركات وتجمعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين، لا سيما لجهة تهريبهم ضمن نطاقها. ووفق هذه التعاميم منع محافظ الشمال أي مظاهرات أو تحركات في البلدات الشمالية والنظر بوضع النازحين القادمين إلى مناطق عكّار وطرابلس.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس إتحاد بلديات الجومة المحامي روني حاج لـ "مهارات نيوز" أن "ما يتمّ تداوله حول الأعداد الهائلة التي تصل إلى عكّار غير صحيح، وما من شيء ملموس على أرض الواقع، هناك نزوح لأعداد طفيفة حتى الآن".
أما فيما يخص توجّه بلديات الشمال إلى نقل المخيمات من مناطق إلى أخرى أوضح حاج أنه "لا يوجد أي حديث حول هذا الأمر، ولكن على البلديات النظر بأي نازح قادم من منطقة أخرى للتأكد من صلاحية أوراقه وقانونية إقامته نظرًا لقرار الأمن العام الداخلي الأخير المختص ضبط وتنظيم ملف السوريين".
ويبقى على البلديات الإلتزام بقانون البلديات الذي يخوّلها اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة ونظافة المنطقة كما وتسهيل التجوّل وتتولى الشرطة البلدية شؤون الأمن، كونها تتمتع بصفة الضابطة العدلية، ولها أن تطلب مؤازرة قوى الأمن الداخلي عند وقوع أي جرم أو احتمال حدوث ما قد يهدد السلامة العامة وأن يباشر التحقيقات اللازمة.
إذًا، ما يتم تداوله حول توجّه البلديات في الشمال إلى نقل المخيمات من مناطقها إلى مناطق أخرى غير صحيح، كما لا يمكنها القيام بهذه الخطوة من دون مؤازرة الأمن العام المعني بملف النازحين السوريين والوزارات المعنية.