Loading...
true

صحيح

المؤسسة العامة للاسكان
هل تم شطب أو تخفيض المبلغ المخصص للقروض السكنية؟
08/10/2026

انتشرت معلومات تفيد بأن الـ100 مليون دولار التي كانت مقترحة للقروض السكنية من قبل المؤسسة العامة للإسكان مهدّدة بالشطب أو بالتخفيض، وقد أثارت هذه المعلومات ردود فعل نظرًا لأهمية القرض السكني بالنسبة إلى فئة كبيرة من المجتمع اللبناني، خصوصًا في ظلّ الأزمة الاقتصادية وتراجع قدرة الفرد على تملّك شقّة سكنيّة.

 

فهل تم شطب أو تخفيض المبلغ المخصص للقروض السكنية؟

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 1 تشرين الأول 2026، تقليص المبلغ المخصّص للقروض السكنية. وبالعودة إلى مشروع موازنة 2027 قبل إجراء التعديلات، يتبيّن من خلال الجدول المخصص لوزارة الشؤون الاجتماعية أنّ الفصل 242 هو الفصل المخصص للمؤسسة العامة للإسكان، وتبلغ مجموع مخصصات المؤسسة 6000 مليار ليرة لبنانية، أي 67 مليون دولار أميركي.

 

 

وبعد اجتماع مجلس الوزراء وإجراء التعديلات على مشروع الموازنة، يتبيّن من خلال البحث أنّ المبلغ المخصص للمؤسسة العامة للإسكان انخفض من 6000 مليار ليرة إلى 3,117,500,000 مليار ليرة لبنانية، أي 35 مليون دولار، مقسّمة على الشكل التالي:

  • 2,117,500,000 مليار ليرة لبنانية للقروض السكنية، أي 23.6 مليون دولار.

  • 1,000,000,000 مليار ليرة للقروض الخاصة بالطاقة الشمسية، أي 11.1 مليون دولار.

 

وبحسب ما أفاد به الكاتب والباحث محمد شمس الدين لـ"مهارات نيوز"، فإنّ المؤسسة العامة للإسكان تملك في حسابها لدى مصرف لبنان 35 مليون دولار، وبالتالي يصبح المبلغ كاملًا ما يقارب الـ70 مليون دولار.

 

ولفهم أهمية القروض السكنية وتداعيات تخفيضها، يقول نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى، في حديث لـ"مهارات نيوز"، إنّ "القروض السكنية هي الطريقة المباشرة لمساعدة الشباب اللبناني على تملّك شقق سكنية، وهنا أهمية المؤسسة العامة للإسكان، إذ تتيح هذه الفرصة للشباب بفوائد مقبولة 3.5%، بالإضافة إلى تأمين قيمة التسجيل وتكاليف الرهن وفكّ الرهن". ويضيف موسى أنّه "على الصعيد الاجتماعي، تؤمّن هذه القروض استقرارًا اجتماعيًا، كما تحدّ من هجرة الشباب اللبناني من خلال إعطائه فرصة لتحقيق أحد أهم حقوقه، وهو السكن".

 

وفي السياق نفسه، تقول الصحافية الاقتصادية عزة الحاج حسن، في مقابلة لـ"مهارات نيوز"، إنّ تداعيات إقرار القروض السكنية إيجابية بشكل كبير، فهي أولًا تساهم في تنشيط القطاع العقاري، وكل ما يدور في فلكه من قطاعات، والتي تبلغ تقريبًا 65 قطاعًا، من شركات البناء والحديد والمفروشات وغيرها، إذ كلّما ازداد المبلغ المرصود، كلّما ازدادت التداعيات الإيجابية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

 

وتضيف الحاج حسن أنّ "أهمية إقرار القروض السكنية بعد غيابها في الموازنات هي كسر الحاجز، إذ يفرض إقرارها اعتمادات أكبر في الموازنات القادمة، وهو ما يزيد الآثار الإيجابية".

 

أما بعد تخفيضها في مشروع الموازنة، فتقول الحاج حسن إنّ "الأرقام التي تم نشرها ليست نهائية، فهي وردت ضمن مشروع الموازنة، وبالتالي سيذهب إلى مجلس النواب، ومن الممكن أن يرتفع أو أن يتم تعديله".

 

إذًا، ما يتمّ تداوله صحيح؛ فرغم اختلاف المبلغ المقترح، البالغ 100 مليون دولار، عن المبلغ المُدرج في مشروع الموازنة، البالغ 67 مليون دولار، فإنّ المؤكّد هو تخفيضه إلى 23.6 مليون دولار.